محمد جواد المحمودي

340

ترتيب الأمالي

--> أبي طالب عليه السّلام في المحرّم سنة عشرة وخمس مئة قال : حدّثنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسين بن عتبة في ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّين وأربع مئة بالبصرة في مسجد النخاسين على صاحبه السّلام ، قال : حدّثنا الشيخ أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الفقيه قال : حدّثنا حمويه أبو عبد اللّه ابن علي بن حمويه قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني قال : حدّثنا محمّد بن علي بن مهدي الكندي . . . وذكر الحديث وزاد في آخر الأبيات : هذا لنا شيعة وشيعتنا * أعطاني اللّه فيهم الأملا وهذه الأبيات قد أوردها ابن أبي الحديد في موضعين من شرح نهج البلاغة : 1 : 299 ، و 18 : 43 وعزّاها إلى عليّ عليه السّلام ، وقال في شرح قوله : عليه السّلام : « فإنّكم لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم . . . » ، يمكن أن يعنى به ما كان عليه السّلام يقوله عن نفسه : « إنّه لا يموت ميّت حتّى يشاهده عليه السّلام حاضرا عنده » ، والشيعة تذهب إلى هذا القول وتعتقده ، وتروي عنه عليه السّلام شعرا للحارث الأعور الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا أقول للنّار وهي توقد لل * عرض ذريه لا تقربي الرجلا وأنت يا حار إن تمت ترني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا وليس هذا بمنكر إن صحّ أنّه عليه السّلام قاله عن نفسه ، ففي الكتاب العزيز ما يدلّ على أنّ أهل الكتاب لا يموت منهم ميّت حتّى يصدّق بعيسى بن مريم عليه السّلام ، وذلك قوله : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً [ سورة النساء : 159 ] ، قال كثير من المفسّرين : معنى ذلك أنّ كلّ ميّت من اليهود وغيرهم من أهل الكتب السالفة إذا احتضر رأى المسيح عليه السّلام عنده ، فيصدّق به من لم يكن في أوقات التكليف مصدّقا به . انتهى . وانظر ما رواه القاضي النعمان في الحديث 1317 و 1320 من شرح الأخبار : 3 : 450 - 451 . -